|
ميثاق الشباب التونسي بسم الله الرحمان الرحيم، نحن الشباب، شبابَ تونس فتيانًا وفتياتٍ، من كلِّ جهات البلاد ومن الخارج ومن كافة الفئات وقطاعات النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ومن الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والجمعيات وسائر مكوّنات المجتمع المدني،. تأسيسا على مبادرة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية في الذكرى العشرين للتغيير المجيد، بإقرار سنة ثمانية وألفين سنةً للحوارِ الشامل مع الشباب، حوارٍ وطنّيٍ مفتوحٍ للجميع يؤكد الثوابت والمبادئ والقيم التي نبني عليها وعينا الجماعي، وننطلق منها إلى تكريس وجودنا الحضاري والوطني، ونرجع إليها في سلوكنا وحياتنا الاجتماعية، حوارٍ يبرز الرصيد المشترك للأجيال الناشئة من التونسيين والتونسيات ويسطر آفاق المستقبل أمامنا في ضوء طموحاتنا وتوجهاتنا الوطنية، حوارٍ نجدّد به العهد من أجل المساهمة الفاعلة في بناء تونس ونحتِ غدِها الأفضل، بعد استكمال مسار هذا الحوار وفعالياته التي شملت كل مناطق البلاد ومختِلفِ الفضاءاتِ الشبابية المتاحة، واستخدمت كافة قنوات الاتصال ووسائطِه المكتوبِة والمسموعةِ والمرئيةِ والالكترونية والتراسلية، والمجتمعين في لقاء شبابي وطني حاشد بمدينة العلوم بتونس اليوم 11 أكتوبر 2008، نعتبر شعارَ حوارِنا "تونس أوّلا" منطلقا لإدراكنا ووعينا بالثوابت والمبادئ والقيم والمراجع الوطنية: - تونس أوّلا وفاءً للوطن ولتاريخنا وأمجادِ شعبنا القائمةِ شواهدُها منذ آلاف السنين، - تونس أوّلا حبّا لهذه الأرض الطيّبة ووفاءً لأرواح شهدائها وتقديرا لعظمائها ومصلحيها وزعمائها الذين خلّد التاريخ ذكرُهم عبر العصور، - تونس أوّلا ذودًا عن رايتها التي تبقى فوق كل راية، وإعلاءً لشأنها بين الأمم لتظلّ عزيزة منيعة أبد الدهر فهي مصدر نخوتنا وعزتنا لا تتحقّق إلا بعزّتها، - تونس أوّلا اعترافا بالجميل لكلّ من ضحّى من أجل استقلالها وسيادتها وناضل من أجل إقامة دولتها المستقلّة وتقدمها وازدهارها، - تونس أوّلا اعترافا بالجميل لبطل التحوّل وصانع التغيير، الذي زرع الأمل في النفوس واستنهض قوى البذل والعطاء في شعبنا وأحيا فيه أسباب الطموح فعادت الثقة وتحقّقت المكاسب وتراكمت الإنجازات والنجاحات، - تونس أوّلا وفاء لرائد حاضرنا الأمينِ على مستقبلنا، قائدِنا وقُدوتِنا اليوم وغدا سيادة الرئيس زين العابدين بن علي، فتونس أوّلا والشبابُ من أجلها أبدا لصنع الأمجاد، ونعلن في ضوء هذه المعاني السامية: - عزْمَنا على البذل والمثابرة بكل ما أوتينا من طاقات وكفاءات على درب البناء المتواصل لتونس الطموح، تحقيقا لرفعتها وارتقائها إلى مصاف الدول الأكثر تقدما، - تمسّكَنا بمقومات شخصيتنا الوطنيةِ بكلّ عمقها التاريخي والحضاري، مقوّماتٍ مراجعُها أصولُنا الوطنيةُ الثريةُ بأبعادها الإفريقيةِ والمتوسطيةِ وحضارتُنا العربيةُ الإسلاميةُ المجيدةُ وإسهاماتُ بلادنا في الحضارة الإنسانية وإشعاعُها في محيطها عبر العصور، - ذودنا بكلّ قوّة للحفاظ على خصائصنا التونسيةِ القائمةِ على الوسطية والاعتدالِ والانفتاحِ على محيطنا الإنساني، وحِرْصِ شعبِنا الدائِم على منطلق الحكمة والتفاهم بين البشر، والدفاعِ عن قضايا السلم والخير والتضامن والتآزر، ونبذِ التطرف والتعصب والإرهاب، - التزامَنا بمبادئ دولة القانون والمؤسسات في ضوء النظامِ الجمهوريِّ وضوابطه، النظام الجمهوريِّ الذي اختاره شعبُنا لنفسه وَوَثَّّقَهُ في دستوره، وبالمثابرة على صونه وصون ركائزه القائمةِ على الحرية والعدل واحترام حقوق الإنسان في بلد المساواة وحقوق المرأة والتضامن الفاعل، فتونس للجميع، والشبابُ كلُّه من أجل تونس، ونجدّد العهد: - على خدمة الوطن بكل صدق وإخلاص في كل الميادين ومجالات الحياة، - على الاجتهاد والمغالبة من أجل رفع راية تونس عاليا في كل محافل العلم والمعرفة والإبداع والرياضةِ، وكلُّنَا عزمٌ على التألّق وتحقيقِ مزيد الانتصارات، نجدّد العهد: - لِنمارسَ مواطنَتنَا بكلّ وعي ونُضجٍ، فإرادةُ الشبابِ من إرادتِنا الوطنية، - لنردّ الجميل لصاحب الجميل رائدنا الرئيس زين العابدين بن علي الذي بادر وأتاح حقَّ الانتخاب ابتداءً من سنِّ الثامنةَ عشرةَ وفَتَحَ أمامَنا كلَّ مجالات المشاركةِ في مؤسسات الجمهورية وفي العمل السياسي والنشاطِ المنظماتي والجمعياتي وفي الفعل الثقافيِّ والاجتماعي، فلْيكُنْ عملُنا بقدر هذا الأفق الكبير المفتوح أمام شباب تونس بكلّ فئاته ومكوّناته مهما كانت أوضاعُه أو احتياجَاتهُ الخصوصية، وكما نتمسّك بهذه الحقوق ونواصل النضال من أجل مزيد إثرائها وترسيخها، نعلن التزَامَنَا الكاملَ والثابتَ بالاضطلاع بواجباتنا نحو تونس وشعبِنا وبمسؤولياتِنا في بناء مستقبل بلادنا وبالمشاركة النشيطة في الحياة العامة فننخرط أكثَر في العمل السياسي والمدني ونسهم أكثرَ في الجُهد التطوّعيِّ والتضامنيِّ النبيل، حتى يصبح الشباب جزءا فاعلا ومكونا أساسيِّا في مسيرتنا الوطنية، ونؤكد بهذا الميثاق عمقَ حرصِنا على تكريس قيم الحداثة وفكرها وبناء مجتمع المعرفة، والاندراجِ الناجعِ والناجحِ في عصر اقتصاد المعرفة والذكاءِ بالتمكن من أكثرِ التكنولوجيات تقدما وبتنمية كلّ طاقاتنا وقدراتنا الإبداعية من أجل تحقيق هذه الأهداف الحضارية الراقية، ونجدّد العهد على أن يكون حرصنا على كلّ ذلك بقدر حرصنا على السّلوك الحضاري بما يحمله هذا المفهوم من قيم نبيلة واحترامٍ للغير ولحرية الرأي والمعتقد وتقديرٍٍ للتعدّدية وانفتاحٍ على الاختلاف وتمسّكٍ بأخلاقيات الحوار وبمبادئ الديمقراطية وثقافاتها وممارساتها، ونؤكّد وعينا بجسامة التحدّيات القائمة وفي مقدمتها تحدّي التشغيل الذي جعل منه سيادة الرئيس أولوية مطلقة، ونجدّد عزمنا على الإسهام بروح عالية من الوطنية والمبادرة والإقدام في إنجاح السياسات والبرامج الرامية إلى رفع كل التحديات القائمة وكسب الرهانات الناجمة عنها، ونعلن التزامنا بتفعيل مبادئ هذا الميثاق وتوجهاته وحِرْصَنَا على مواصلة الحوار وتمسّكَنَا بحقنا في التعبير عن آرائنا وطموحاتنا في ضوء قيمنا الوطنية وأخلاقياتنا وفي ظلّ هذا المناخ القائم على الحريّة وتشجيع المبادرة والاجتهاد بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي رائدِنَا أبدا وقائدِنا، عاشت تونس حرّة منيعة أبد الدهر عاشت الجمهورية عاش الرئيس زين العابدين بن علي تونس في 7 نوفمبر 2008 |